إلى كل من يرى حفظة القرآن من صغار السن
ويتأسف على إبنه أو إبنته …
إلى من حار في كيفية الوصول لذلك …
أهديك هذا ..
في البداية لابد من الإخلاص والصبر والجد والإجتهاد والمثابرة الدائمة الغير منقطعة لتحصيل الثمرة المرجوة …
ومن ثم هذه بعض الأفكار أنقلها هنا بعد الزيادة والإختصار ..
جزى الله كاتبها خير الجزاء لتشجيع الطفل على حفظ القرآن :
الفكرة الأولى :
إقرأ القرآن أمامه (غريزة التقليد)
هذه الفكرة تنمي عند الطفل حب التقليد التي هي فطر الله الإنسان عليها
فإن قرائتك للقرآن أمامه أو معه يحفز بل ويحبب القرآن للطفل
بخلاف ما لو أمرته بذلك وهو لا يراك تفعل ذلك.
الفكرة الثانية :
قم بإهداءه مصحفاً خاصاً به (غريزة التملك)
إن إهدائك مصحفاً خاصاً لطفلك يلاقي تجاوباً مع حب التملك لديه
وإن كانت هذه الغريزة تظهر جلياً مع علاقة الطفل بألعابه
فهي أيضاً موجودة مع ما تهديه إياه.
إجعله إذاً مرتبطاً بالمصحف الخاص به يقرأه و يقلبه متى شاء.
الفكرة الثالثة:
قدم له مرفعاً أنيقاً
هذه الفكرة تربط الطفل بالقرآن من خلال ربطه بمفردة متعلقة بالقرآن.
الفكرة الرابعة :
إجعل يوم ختمه لجزء من القرآن يوماً مميزاً من إقامة حفلة واستدعاء لأصدقائه لتهنئته ، وتقديم هدية له ..
هذه الفكرة تربط الطفل بالقرآن من خلال ربطه بشيء محبب لديه لا يتكرر إلا بختمه أجزء معينة من القرآن.
الفكرة الخامسة :
قص له قصص القرآن الكريم
يحب الطفل القصص بشكل كبير ، فقص عليه قصص القرآن بمفردات وأسلوب يتناسب مع فهم ومدركات الطفل.
وينبغي أن يقتصر القصص على ما ورد في النص القرآني ليرتبط الطفل بالقرآن
ولتكن ختام القصة قراءة لنص القرآن ليتم الإرتباط ولتنمي مفردات الطفل خصوصاً المفردات القرآنية.
الفكرة السادسة :
أعد له مسابقات مسلية من قصار السور (لمن هم في سن 5 أو أكثر)
هذه المسابقة تكون بينه وبين إخوته أو بينه وبين نفسه ..
كأسئلة وأجوبة متناسبة مع مستواه ..
فمثلاً يمكن للأم أن تسأل إبنها عن :
كلمة تدل على السفر من سورة قريش؟ ج رحلة
فصلين من فصول السنة ذكرا في سورة قريش؟ ج الشتاء و الصيف
أذكر كلمة تدل على الرغبة في الأكل؟ ج الجوع
أو أذكر الحيوانات المذكورة في جزء عم أو في سور معينه ؟
وهكذا بما يتناسب مع سن و فهم الطفل … ومن ثم تتطور في الأسئلة بما يناسب عمر وفهم طفلك .
الفكرة السابعة :
أربط له عناصر البيئة بآيات القرآن
من هذه المفردات : الماء / السماء / الأرض / الشمس / القمر /
الليل / النهار / النخل / العنب / العنكبوت / وغيرها.
يمكنك إستخدام الفهرس أو أن تطلب منه البحث عن آية تتحدث
عن السماء مثلاً وهكذا.
الفكرة الثامنة :
مسابقة أين توجد هذه الكلمة
فالطفل يكون مولعاً بزيادة قاموسه اللفظي.
فهو يبدأ بنطق كلمة واحدة ثم يحاول في تركيب الجمل من كلمتين أو ثلاث لتكن معينة له في زيادة قاموسه اللفظي
و تنشيط ذاكرة الطفل بحفظ قصار السور والبحث عن مفردة معينة من خلال ذاكرته.
كأن تسأليه أين توجد كلمة الناس او الفلق وغيرها.
الفكرة التاسعة :
إجعل القرآن رفيقه في كل مكان
يمكنك تطبيق هذه الفكرة بأن تجعلي جزء عم في حقيبته مثلاً.
الفكرة العاشرة :
اربطه بالوسائل المتخصصة بالقرآن وعلومه.
(القنوات المتخصصة بالقرآن ، أشرطة، أقراص ، مذياع وغيرها)
هذه الفكرة تحفز فيه الرغبة في التقليد والتنافس للقراءة والحفظ
خصوصاً إذا كان المقرءون والمتسابقون في نفس سنه ومن نفس جنسه..
رسخ في نفسه أنه يستطيع أن يكون مثلهم أو أحسن منهم إذا واظب على ذلك.
الفكرة الحادية عشر :
قم بشراء أقراص تعليمية
التي تساعد على القراءة الصحيحة والحفظ من خلال التحكم بتكرار الآية وغيره.
كما أن بعض البرامج تكون تفاعلية فيمكنك تسجل تلاوة طفلك ومقارنتها بالقراة الصحيحة.
الفكرة الثانية عشر :
شجعه على المشاركة في المسابقات
(في البيت / المسجد / المكتبة / المدرسة / البلدة….)
إن التنافس أمر طبيعي عند الأطفال ويمكن إستغلال هذه الفطرة في تحفيظ القرآن الكريم.
إذ قد يرفض الطفل قراءة وحفظ القرآن لوحده لكنه يتشجع ويتحفز إذا ما دخل في مسابقة أو نحوها ،
لأنه سيحاول التقدم على أقرانه كما أنه يحب أن تكون الجائزة من نصيبه.
فالطفل يحب الأمور المحسوسة في بداية عمره لكنه ينتقل فيما بعد من المحسوسات الى المعنويات…
فالجوائز والهدايا وهي من المحسوسات تشجع الطفل على حفظ القرآن الكريم ..
قد يكون الحفظ في البداية رغبة في الجائزة لكنه فيما بعد حتماً يتأثر معنوياً بالقرآن ومعانيه السامية..
كما أن هذه المسابقات تشجعه على الإستمرار والمواظبة فلا يكاد ينقطع حتى يبدأ من جديد فيضع لنفسه خطة للحفظ.
كما أن إحتكاكه بالمتسابقين يحفزه على ذلك فيتنافس معهم ،
فإن بادره الكسل ونقص الهمة تذكر أن من معه سيسبقوه فيزيد ذلك من حماسه.
الفكرة الثالثة عشر :
سجل صوته وهو يقرأ القرآن.
هذا التسجيل يحثه ويشجعه على متابعة طريقه في الحفظ بل حتى إذا ما نسي شي من الآيات
أو السور فان سماعه لصوته يشعره أنه قادر على حفظها مرة أخرى.
إضافةً إلى ذلك أنك تستطيع إدراك مستوى الطفل ومدى تطور قرائته وتلاوته.
الفكرة الرابعة عشر :
شجعه على المشاركة في الإذاعة المدرسية والإحتفالات الأخرى
مشاركة طفلك في الإذاعة المدرسية – خصوصاً في تلاوة القرآن -
تشجع الطفل ليسعى سعياً حثيثاً أن يكون مميزاً ومبدعاً في هذه التلاوة ..
خصوصاً إذا ما سمع كلمات الثناء من المعلم ومن زملائه..
وينبغي للوالدين أن يكونا على إتصال بالمعلم والمسؤول عن الإذاعة المدرسية لتصحيح الأخطاء التي قد يقع فيها الطفل وليحس الطفل بإنه مهم فيتشجع للتميز أكثر.
الفكرة الخامسة عشر :
إستمع لهو وهو يقص قصص القرآن الكريم.
من الأخطاء التي يقع فيها البعض من المربين هو عدم الإكتراث بالطفل وهو يكلمهم
بينما نطلب منهم الإنصات حين نكون نحن المتحدثين…
فينبغي حين يقص الطفل شيئاً من قصص القرآن ،
مثلاً أن ننصت إليه ونتفاعل معه ونصحح ما قد يقع منه في سرد القصة بسبب سوء فهمه للمفردات او المعاني العامة.
كما أن الطفل يتفاعل بنفسه أكثر حين يقص هو القصة مما لو كان مستمعاً إليها
فان قص قصة تتحدث عن الهدى والظلال أو بين الخير والشر فانه يتفاعل معها فيحب الهدى والخير ويكره الظلال والشر.
كما أن حكايته للقصة تنمي عنده مهارة الإلقاء و القص .
والإستماع منه أيضا ينقله من مرحلة الحفظ إلى مرحلة الفهم ونقل الفكرة
ولذلك فهو سيحاول فهم القصة أكثر ليشرحها لغيره ،
إضافة إلى أن هذه الفكرة تكسبه ثقة بنفسه
فعليك بالإنصات له وعدم إهماله أو التغافل عنه.
الفكرة السادسة عشر :
شجعه على إمامة المصلين (خصوصاً النوافل).
هناك العديد من المقرئين الصغار بل بعض الأئمة كذلك وهذا يشجع الأطفال الآخرين بل الكبار.
ويمكن للوالدين أن يفعلوا ذلك مع طفلهما في بيتهما فيؤم الأطفال بعضهم بعضاً وبالتناوب .
الفكرة السابعة عشر :
أشركه في الحلقة المنزلية
إن إجتماع الأسرة لقراءة القرآن الكريم يجعل الطفل يحس بطعم و تأثير آخر للقرآن الكريم
لأن هذا الإجتماع والقراءة لاتكون لأي شيء سوى للقرآن
فيحس الطفل أن القرآن مختلف عن كل ما يدور حوله.
الفكرة الثامنة عشر :
إدفعه لحلقة المسجد.
هذه الفكرة مهمة وهي تنمي لدى الطفل مهارات القراءة والتجويد ،
إضافة إلى المنافسة.
الفكرة التاسعة عشر :
إهتم بأسئلته حول القرآن.
إحرص على إجابة أسئلته بشكل مبسط وميسر بما يتناسب مع فهمه
ولعلك أن تسرد له بعضاً من القصص لتسهيل ذلك.
الفكرة العشرون :
وفر له معاجم اللغة المبسطة
(7 سنوات فما فوق) وهذا يثري لطفلك ولك المفردات .
الفكرة الحادية و العشرون :
وفر له مكتبة للتفسير الميسر
(كتب ، أشرطة ، أقراص).
ينبغي أن يكون التفسير ميسراً وسهلاً ،
كما ينبغي أن يراعى الترتيب التالي لمعرفة شرح الآيات بدءاً بالقرآن نفسه
ثم مروراً بالمفردات اللغوية والمعاجم وانتهاءاً بكتب التفسير.
وهذا الترتيب هدفه جعل الطفل يتوصل بنفسه لتفسير الآيات ومن ثم يربطها بكتب التفسير .
الفكرة الثانية والعشرون :
أربطه بأهل العلم والمعرفة.
ملازمة الطفل للعلماء يكسر عنده حاجز الخوف والخجل فيستطيع الطفل السؤال والمناقشة بنفسه
وبذلك يستفيد الطفل ويتعلم ،، وكم من عالم خرج إلى الأمة بهذه الطريقة.
الفكرة الثالثة والعشرون :
ربط المنهج الدراسي بالقرآن الكريم.
ينبغي للأم والمعلم أن يربطا المقررات الدراسية المختلفة بالقرآن الكريم
كربط الرياضيات بآيات الميراث و الزكاة
وربط علوم الأحياء بما يناسبها من آيات القرآن الكريم
وبقية المقررات بنفس الطريقة.
الفكرة الرابعة والعشرون :
ربط المفردات والأحداث اليومية بالقرآن الكريم.
فإن أسرف نذكره بالآيات الناهية عن الإسراف ،
وإذا فعل أي فعل يتنافى مع تعاليم القرآن نذكره بما في القرآن من إرشادات وقصص تبين الحكم في كل ذلك.
الفكرة الخامسة والعشرون :
في الختام تخير أوقات الحفظ المناسبة كوقت الفجر والعصر …
ولاتغفل عن المراجعة المستمرة له ..
تنل ثمرة تعبك في النهاية ألا وهي الرفعة في الداريين لكما معاُ .
ولنتذكر ونذكر غيرنا :




0 التعليقات:
إرسال تعليق